عندما يخون مؤتمر– مناهضة العنف – مرجعيّته
بقلم / منجي بـــــاكير
من البهاء و من الجمال أن يتحدّث السّاسة و الأحزاب و الجمعيّات في هذه المرحلة الحسّاسة من تاريخ تونس عن غول العنف و مارد الإرهاب ، بل هو عين العقل و أوكد المطلوب ، هذان البغيضان عند كلّ الشرائع و القوانين و أصحاب الفكر السويّ القويم ،، و في هذا السّياق كان الإستبشار عند ما قام أصحاب المؤتمرالوطني لمناهضة العنف و الإرهاب ببعث هكذا مؤتمر ، و كان الأمل أن يكون مؤتمرا جامعا لكلّ الفئات و التوجّهات و المشارب حتّى يؤتي ثمرته و يؤسّس لعهد موثّق بينهم كلّهم على قاسم مشترك لنبذ العنف و الإرهاب كليّا من العمل السياسي و تحريمه بين التونسيين مهما تباعدت بينهم الرّؤى و الإتّجاهات و فرّقت بينهم التنظيرات و التحزّبات لتكون راية تونس هي الملتقى و خدمتها و خدمة شعبها هي القِبلة الموحّدة ..

غير أنّ هذا المؤتمر – الذي كاد أن يكون حدثا تاريخيّا بامتياز – نجده قد حاد عن المطلوب من قبل أن يبدأ بأن مارس سياسة إقصائيّة سواء في الدعوات أو حتّى في الحضور وابتدأ باتّباع سياسة الإنتقاء مع الجمعيات و الأحزاب و الأشخاص .كما زامن انطلاقته ما كان ضدّ الذي اجتمع عليه و دعا له من مناهضة للعنف ، ابتدأ بالعنف المادّي و المعنوي سواء على بعض المشاركين أو حتّى الصحفيين الذين أتوا لتغطية فاعليّات المؤتمرو رُفعت في وجوههم شعارات ديقاج و أخرى ذات عناوين تعصّبيّة حزبيّة ضيّقة في لغة صريحة ممزوجة بالعنف ، كما طفت على السّطح شعارات ترفض الدين الإسلامي .و لهذا كان انسحاب الأحزاب وإعلان مقاطعتها الواحد تلو الآخر في استنكار واضح للإخلالات و الإنتهاكات التي شوّهت واجهة المؤتمر و فضحت الوجه الحقيقي له و لمنظّميه الذين أرادوا إحتكاررمزيّة مناهضة العنف و الإرهاب و اعتبار أنفسهم أنّهم هم رعاة ذلك و مرجعيّاته و ممثّليه الوحدين دون بقيّة شركاء المشهد السياسي و الجمعياتي القائم ،،، و هذا ما نزع عن المؤتمر صبغته الوطنيّة لينزلق في دائرة الحزبيّة الضيّقة و جعل ورقاته و مقرّراته لا ترتقي لأن تكون ميثاقا وطنيّا جامعا بل كانت أقرب إلى محاكمات مقصودة لإدانة و مقاضاة أطراف بعينها لعلّ أهمّها روابط الثورة التي أضحت عند هؤلاء المنظّمين – الدّابّة السوداء – التي تقضّ مضاجعهم و تنزع السّتر عن كثير من ماضيهم وتكشف كثيرا من ممارساتهم وتفضح إلتفافاتهم على ثورة الشعب و تحويل وجهتها لصالح تحالفاتهم الدّاخليّة الخارجيّة ،،، و هذا أيضا ما جعله ينافي ما سوّق له ليظهر واقعا أنّه خان مرجعيّة مناهضة العنف و الإرهاب بل لقد مارسهما منظّموه و مناصروهم ...
من البهاء و من الجمال أن يتحدّث السّاسة و الأحزاب و الجمعيّات في هذه المرحلة الحسّاسة من تاريخ تونس عن غول العنف و مارد الإرهاب ، بل هو عين العقل و أوكد المطلوب ، هذان البغيضان عند كلّ الشرائع و القوانين و أصحاب الفكر السويّ القويم ،، و في هذا السّياق كان الإستبشار عند ما قام أصحاب المؤتمرالوطني لمناهضة العنف و الإرهاب ببعث هكذا مؤتمر ، و كان الأمل أن يكون مؤتمرا جامعا لكلّ الفئات و التوجّهات و المشارب حتّى يؤتي ثمرته و يؤسّس لعهد موثّق بينهم كلّهم على قاسم مشترك لنبذ العنف و الإرهاب كليّا من العمل السياسي و تحريمه بين التونسيين مهما تباعدت بينهم الرّؤى و الإتّجاهات و فرّقت بينهم التنظيرات و التحزّبات لتكون راية تونس هي الملتقى و خدمتها و خدمة شعبها هي القِبلة الموحّدة ..

غير أنّ هذا المؤتمر – الذي كاد أن يكون حدثا تاريخيّا بامتياز – نجده قد حاد عن المطلوب من قبل أن يبدأ بأن مارس سياسة إقصائيّة سواء في الدعوات أو حتّى في الحضور وابتدأ باتّباع سياسة الإنتقاء مع الجمعيات و الأحزاب و الأشخاص .كما زامن انطلاقته ما كان ضدّ الذي اجتمع عليه و دعا له من مناهضة للعنف ، ابتدأ بالعنف المادّي و المعنوي سواء على بعض المشاركين أو حتّى الصحفيين الذين أتوا لتغطية فاعليّات المؤتمرو رُفعت في وجوههم شعارات ديقاج و أخرى ذات عناوين تعصّبيّة حزبيّة ضيّقة في لغة صريحة ممزوجة بالعنف ، كما طفت على السّطح شعارات ترفض الدين الإسلامي .و لهذا كان انسحاب الأحزاب وإعلان مقاطعتها الواحد تلو الآخر في استنكار واضح للإخلالات و الإنتهاكات التي شوّهت واجهة المؤتمر و فضحت الوجه الحقيقي له و لمنظّميه الذين أرادوا إحتكاررمزيّة مناهضة العنف و الإرهاب و اعتبار أنفسهم أنّهم هم رعاة ذلك و مرجعيّاته و ممثّليه الوحدين دون بقيّة شركاء المشهد السياسي و الجمعياتي القائم ،،، و هذا ما نزع عن المؤتمر صبغته الوطنيّة لينزلق في دائرة الحزبيّة الضيّقة و جعل ورقاته و مقرّراته لا ترتقي لأن تكون ميثاقا وطنيّا جامعا بل كانت أقرب إلى محاكمات مقصودة لإدانة و مقاضاة أطراف بعينها لعلّ أهمّها روابط الثورة التي أضحت عند هؤلاء المنظّمين – الدّابّة السوداء – التي تقضّ مضاجعهم و تنزع السّتر عن كثير من ماضيهم وتكشف كثيرا من ممارساتهم وتفضح إلتفافاتهم على ثورة الشعب و تحويل وجهتها لصالح تحالفاتهم الدّاخليّة الخارجيّة ،،، و هذا أيضا ما جعله ينافي ما سوّق له ليظهر واقعا أنّه خان مرجعيّة مناهضة العنف و الإرهاب بل لقد مارسهما منظّموه و مناصروهم ...









Comments
20 de 20 commentaires pour l'article 67047