أرامل بن علي في دور كلاب المزابل
لعل اكبر كارثة تركها بن علي التونسيين هم جنده الذين مثلوا إبان تسلطه أدوات التدجين والتحكم الذهني، أولئك الذين كانوا متواجدين ولازالوا بوسائل التثقيف الجماعي كالتعليم والإعلام والثقافة.
هؤلاء الذين أصبحوا الآن يعيشون حالة فقدان توازن و رُهاب نفسي بعد غياب ولي نعمتهم فيما يمكن تشبيهه بحالة الأرملة، مثلوا عينات للطبقات المتعفنة الفاسدة التي لا تقتات إلا من الفساد والإفساد، هؤلاء كانوا يرون مناصرة الطغاة انتصارا لمصالحهم، وكذلك مضوا في هذه المواقف الانتهازية عبر تاريخ تونس، فعموم هذه الطبقات المترفة الفاسدة كانت بجانب المستعمر الفرنسي تسنده ضمنا ومباشرة حد التماهي معه والتشبع بثقافته وتبني لغته بل وحمل لوائها والترويج لها من دون اللغة العربية، كذلك كانوا ولازالوا، وهذه الطبقات الانتهازية وقفت مع سيئ الذكر ودعمت مشروعه التغريبي الإلحاقي بفرنسا، ثم فعلت نفس الشيء مع بن علي حينما تحالفوا معه ضد التونسيين.

ولما وقعت الثورة فإن أرامل بن علي هؤلاء ناصبوها العداء إشفاقا من أن تفتكّ منهم امتيازاتهم التي توارثوها منذ الاستعمار، وخوفا من أن يقع اقتلاع أسس النموذج المجتمعي الذي بنوه بالتوازي مع المجتمع التونسي وهو النموذج المجتمعي التغريبي الفرنسي حيث عششوا فيه كالطفيليات واحتموا به كلما أرادوا إطلاق حملاتهم ضد التونسيين وثقافتهم ودينهم.
ثم إن أرامل بن علي أخذوا على حين غرة إبان أحداث الثورة، مما جعل عمليات تصديهم لأحداثها تتخذ أحيانا كثيرة شكل السلوك الفوضوي الضارب على غير هدى، ولكنه لكثرته وتواتره يحدث لا محالة اضطرابا وتشويشا لدى التونسيين.
ولعل تيقن تلك الطفيليات أن تيار الثورة ماض في اقتلاعهم وفسخ نموذجهم المجتمعي ولو بعد حين، هو الذي جعلهم ييئسون من إمكانية النجاح في مساعيهم، مما ألجأهم لمجرد أفعال تؤشر على أنهم موجودون، فكان أن أصبحت تصرفاتهم عبارة عن سعي متواصل في مناسبات يقع من خلالها تأبيد حالة الفوضى وإشاعة مشاعر الإحباط من مآلات الثورة.
وهم لاتصال نقمتهم على الثورة وعلى رجالها وعلى التونسيين عموما، وخوفا على مصيرهم ومصالحهم، فإنهم يسرفون في استغلال كل حادث لاستدعائه إعلاميا حيث مركز القوة لديهم من دون أبناء الثورة، وجعله دليل إدانة ضد حكومة الثورة، وهم لذلك استغلوا الفياضات وزعموا أن الأضرار التي أحدثتها إنما هي بسبب تهاون السلط، وهم قد انتهزوا فرصة نزول الثلوج وحملوا حكومة الثورة أسباب الماسي الاجتماعية التي تركتها تلك الكوارث الطبيعية.
وحينما كفت الطبيعة عن معاضدة مساعيهم، حركوا عصابات الفاسدين ممن يماثلونهم موضوعيا ويلتقون معهم من جماعات اتحاد الشغل وبقايا التجمع وشراذم اليسار الفوضوي الانتهازي، فكان أن أحالوا الجهات لمسارح متميزة للفوضى، فقطعوا الطرقات وأحرقوا المقرات الأمنية والإدارية واطردوا المسؤولين.
على أن اتصال كيدهم ومكرهم لم يكد ينجز الشيء الكثير، إلا أن يكون نشوة كاذبة بالنصر يتقاسمها أرامل بن علي مع بقية الطفيليات في العالم الافتراضي أو حيث يتجمعون في البؤر المنتشرة بإحيائهم المترفة، وأما الواقع فانه ما انفك يسفه أمانيهم ويزيد من توترهم، توتر المجهد دوما الفاشل أبدا.
ولسبب ما فإن سعي هؤلاء المتواصل بين الأحداث لاستغلالها من دون جدوى بغرض تعطيل مسار الثورة، يذكرني بسعي الكلاب المشردة بين المزابل بغرض البحث من دون جدوى عن بقايا لحم في تلك الأكوام العفنة.
وأما آخر ما أسعف القدر به أرامل بن علي فهو حادثة غرق عشرات التونسيين في عرض البحر، فكان أن تحرك هؤلاء زاعمين التعاطف مع الغرقى وذويهم، ومحملين - على عادتهم - حكومة الثورة السبب في ذلك.
على أن هؤلاء لم يوضحوا لنا لماذا لم يتحركوا زمن حكومة "السبسي" حيث ابتلع البحر عددا أكبر من التونسيين، كما أن هؤلاء يحاولون إخفاء حقيقة أنهم هم أساسا سبب التفقير الذي لحق بالتونسيين ومنهم أولئك المهاجرين الغرقى، أوليس أعداء الثورة هؤلاء هم الذين طالما سرقوا أموال التونسيين، أوليس أعداء الثورة هؤلاء هم الذين طالما استغلوا العمال في مصانعهم، أوليس أعداء الثورة هؤلاء هم الذين لازالوا يستغلون التونسيين بطرق عفا عنها الزمن، حيث يستجلبون البنات الصغيرات من مناطق الشمال الغربي لاستغلالهن كعبيد بقصورهم في الأحياء المترفة ثم يأتون بعد ذلك للحديث عن حقوق المرأة، أوليس أعداء الثورة هؤلاء هم الذين يؤثثون العلب الليلية والنزل الفخمة ويعيش أبنائهم عيشة الترف والمجون، في حين لا يجد التونسي البسيط ما يسد رمقه.
أم إن الإعلام الذي بيدهم وشدة ضجيجه هو الذي يخفي حقيقة أعداء الثورة هؤلاء ويسمح لهم أن يبرزوا كأصحاب رأي، ويصورهم كحماة لانجازات الحداثة بتونس بزعمهم.
30 de 30 commentaires pour l'article 54095
التونسي يجب أن يقطع مع الماضي و مع الفاسدين و أيضا التشويه الممنهج و تحميل مسؤولية 23 سنة من الفقر و المحاصصة و الجهوية و الرشوى و الفساد لمن يريد الإصلاح الشعب واعي و يعرف من يرد مصلحة البلاد
effectivement mr le journaliste.....
تدعو إلى الموضوعية... فقط انظر في ما كتبت: هل هناك ذرة منها؟ لا شيء سوى ما تتقنون فعله: السباب والبذاءة وانعدام الحجة، وهي من العلامات اليقينية لجيل بن علي.
أبشرك بأنك أحمق 2012 أيضا و ستكون أحمق كل القرون القادمة. تعليقك سمج ينم على سوء فهم و غباء فاضح فضلا عن نفس تجمعي مقيت كرهناه حتى النخاع. أنا أدعوك للتعقل و أن ترى الأمور بأكثر موضوعية بعيدا عن التعصب الأعمى لماض ولى و انتهى و قبر بغير رجعة.
- "عموم هذه الطبقات المترفة الفاسدة كانت بجانب المستعمر الفرنسي تسنده صمنا ومباشرة حد التماهي معه والتشبع بثقافته وتبني لغته بل وحمل لوائها والترويج لها من دون اللغة العربية كذلك كانوا ولا زالوا، وهذه الطبقات الانتهازية وقفت مع سيء الذكر ودعمت مشروعه التغريبي الالحاقي بفرنسا..."
لعلم السيد فوزي مسعود، فإن ما وصفه بالطبقات الانتهازية كانت تضم مشائخ الزيتونة والذين درسوا أولادهم وبناتهم في المدارس الفرنسية... لشدة "تعلقهم" باللغة العربية التي تتعلق بها. ومنهم الشيخ محمد الفاضل بن عاشور والد السيد عياص بن عاشور ورافع بن عاشور...
السيد فوزي مسعود يصف أعداءه بكونهم مصابون برهاب نفسي مما سماه "الثورة". كان الأجدر به أن يطبق هذا التحليل الطبي على حالته باعتباره لا يستطيع أن يكتب اسم بورقيبة دون أن يصيبه ذلك بمرض.
- "لما وقعت الثورة فإن أرامل بن علي هؤلاء ناصبوها العداء اشفاقا من أن تفتك منهم امتيازاتهم التي توارثوها منذ الاستعمار، وخوفا من أن يقع اقتلاع أسس النموذج المجتمعي الذي بنوه .. وهو النموذج المجتمعي التغريبي الفرنسي حيث عششوا فيه كالطفيليات واحتموا به كلما أردوا إطلاق حملاتهم ضد التونسيين وثقافتهم ودينهم..."
السيد فوزي مسعود الترمل واليتم شيء طبيعي ويحدث لكل البشر وقريبا جدا يمكن أن تصبح أنت وأصدقائك يتامي وأرامل شيخكم وأميركم المدعو راشد... كما أنه لعلمك فإن الدين الإسلامي والثقافة العربية الإسلامية ليست في حاجة إلى أعداء من طابور خامس داخلي من "الطبقات" المتغربة، يكفيها فقط المتحدثين باسمها والمدافعين عنها اليوم. إن هؤلاء ومنهم أنت نجحوا في ما لم ينجح فيه أي عدو: تنفير الناس من الإسلام والمسلمين بسبب العنف والإرهاب والترهيب والتخويف الذي
تمارسونه والقبح الذي تنشرونه في المجتمع من خلال لباس ومظاهر العصور الحجرية التي تحملونها، وتدعون أنكم بذلك تدافعون عن الإسلام.
- " عصابات الفاسدين يماثلونهم موضوعيا ويلتقون معهم من جماعات اتحاد الشغل وبقايا التجمع وشراذم اليسار الفوضوي الانتهازي..."
السيد فوزي مسعود من سميت أو أغلبهم هم الذين خرجوا إلى الشوارع في مظاهرات عارمة ضد النظام السابق بينما كان أصدقائك في كهوف أو ينعمون بكرم ضيافة بريطانيا ودول الغرب الذي تحقدونه أيما حقد.
خلاصة الأمر:إذا أنت أكرمت الكريم ملكته وإن أنت أكرمت اللئيم تمرّد وأنت تعرف مكانك.
علامة توحي للآخرين بأنك تعرف أكثر مما قلت.
شخص كغيره من الناس، والفرق فقط انه تم القبض عليه متلبسا.
براكين ملتهبة في صدور أصحابها.
pour ceux qui méritent et de montrer l'erreur de ceux qui ne mérite
pas le soutien .
الشيء الوحيد الذي لا يصدقه الناس ..
وفي نفس الوقت أبشرك بأن الشعب التونسي لهم يالمرصاد لافشال مخططاتهم العدوانية وممارساتهم الدنيئة.
رأينا هؤلاء الأيتام والأرامل كيف خرجوا البارحة بشموعهم في مشهد يذكرني بمشاهد أخرى في أمريكا وفرنسا وبريطانيا...انه التغريب.
سؤال بريء: لماذا لم يفعلوا هذه الخرجة الطقوسية زمن حكومة السبسي؟
لقد أصبح كل شيء مفضوح أليس كذلك يا ياسين ابراهيم؟
1/ صراع حول نمط مجتمعي بين المحافظين و التحررٍين. و كل طرف متخوف من الاخر.و تدور ألان حرب الاستقطاب حيث غابت البرامج.
2/ صراع طبقي بين طبقة مترفة كانت في أغلبها متمعشة من بن علي أو عائلته و طبقة مهمشة ..تحاول النهضة طمانت الطرفين و كسب ود الجميع ، لكن نداء تونس أسبق على high socity لاسباب تاريخية
في خضم هذه الصراعات تعيش البلاد مشكلة قيم و أزمة ثقة بين جميع الأطراف ..فتدنى مستوى النقاش و تحول إلى عنف ، لا بد اليوم من إرساء العدالة الانتقالية و ميثاق شرف قبل أن تنزلق إلى ما أخطر
comme d'habitude babnet
vous avez mis le doigt sur le vrai problème de notre classe politique
هذه جملة السبسي الشهيرة التي قالها في خطابه في مارس 2011 بعد ما 55 ألف شاب تونسي حرقو منهم 2200 مفقود و 550 غرقو ! وقتها ما تكلّم حتى حد و توّة ، الأعتقِنوسْ متاعو هي لي تتكلّم مزايدات سياسية لا أكثر و لا أقلّ .لكن بماذا ؟ بأرواح الناس ماهذا العهر ؟ وينها الأنسانية الي تحكيو عليها بنسبة ليكم الروح البشرية هي مجرد صوت فالصندوق الا لعنة الله عليكم
اما ظاهرة الحرقة ليست بجديدة و الحل الوحيد هو تكاتف الجهود بين الحكومة لتوفير شغل و بين الشباب للبحث عن شغل و عدم التقاعس .
لكن حاجة وحدة قعدت باهت فيها صفحات التجمع فجأةً أصبحت تفكر في الشباب بعد خلع ربهم بن علي و نظامهم الفاسد سبب النكبة و الإنحطاط في هذه البلاد
Les Commentaires en arabe avec caractères latins seront automatiquement supprimés
Dernières News


La nahdha , dans les années 90, a commis une grosse erreur en repondant aux provocations de ben ali...."
Par: karimyousef (France )
Sur: بن تيشة مهددا: لن نسمح للتأسيسي بمنع السبسي من الترشح للرئاسة و بتمرير قانون تحصين الثورة 29