Ariana | Beja | Ben Arous | Bizerte | Gabes | Gafsa | Jendouba | Kasserine | Kairouan | Kef | Kebili | Mahdia | Manouba | Medenine | Monastir | Nabeul1 | Nabeul2 | Sfax1 | Sfax2 | Siliana | Sousse | Sidi Bouzid | Tataouine | Tunis 1 | Tunis2 | Tozeur | Zaghouan | Allemagne | France1 | France2 | Italie | USA | Pays Arabe |
Tribune

التونسية بين النقد و التجريح

Samedi 18 Août 2012

عبد الجليل الجوادي






لا أحد ينكر أو يجهل خطورة الدور الذي تلعبه وسائل الإعلام في وقتنا الراهن بوصفها سلطة رابعة و لا أبالغ إن قلت أنها سنام كل سلطة. فلا يعلو عليها أي جهاز و لا يناهز أهميتها أي قطاع على الإطلاق. و لا شك أن الملاحظ بشيئ من العمق لواقع الثورات في ما يسمى بالربيع العربي، يدرك أن هذه الثورات اعتمدت بالأساس على صفحات التواصل الاجتماعي -كآلية للإعلام البديل- في إنارة الرأي و فضح الطاغية و كشف المستور بما أسهم بشكل كبير في سقوط إمبراطورية الظلم.و النقد في منظومة الإعلام آلية أساسية في توجيه الرأي العام و تثقيف المواطن و لفت انتباهه إلى واقع معين. و هو أيضا أسلوب ناجع في كبح جماح الظلم و تلجيم الطغاة و التنبيه لأي انحراف يقع فيه السياسيون من شأنه الإضرار بمصالح المجموعة الوطنية.



و من هذا المنطلق، فالنقد هو محاولة لوضع الإصبع على موضع الداء بنية الإصلاح و التقويم و التوجيه.

أما إن كان النقد يهدف إلى تتبع العورات و تعقب مواطن التقصير علما و أن الفعل البشري عموما مبني على التقصير. فلا كمال لأي عمل إنساني مهما بلغت دقته و أحكمت حلقاته، لأن الكمال ليس من طبع البشر. و هنا يصبح النقد معولا للتخريب و آلية للإفساد بسوء نية و قصد. و لا أريد أن يفهم من كلامي هذا أنه محاولة لتقزيم دور الإعلام أو مناهضة لهذا الجهاز الحيوي، و لكن هو سعي في تقويم المفاهيم و وضع للأمور في نصابها حتى لا تختلط الأوراق في ضل واقع التنافس المحموم بين القوى السياسية بالبلاد على ظل الكراسي.



فما نشاهده يوميا على قناة "التونسية" من سكيتشات و مواقف هزلية ليس نقدا و لكن تجريحا و ثلبا. و من الخطأ أن نفهم حرية التعبير -و هي مكسب من مكاسب الثورة التي أهداها إلينا هذا الشعب العظيم-، من الخطأ و الإجحاف أن تفهم على أنها الحرية في الشتم و التعيير و التقليل من القيمة و القدر و إظهار الناس في مواقف مضحكة مثيرة للسخرية و الشفقة و أحينا حتى الاشمئزاز....

فالحرية المطلقة لا وجود لها سوى في أذهان المرضى أو المجانين. أما العقلاء، فيدركون أن لكل حرية ضوابطها و حدودها و أخلاقياتها و إلا أدى بنا الأمر إلى العبث و العبثية.

و أريد- في هذا المقام - أن أقول لمن يقفون وراء هذه المهزلة و يخوضون من خلالها حربا استباقية لكسب معركة الانتخابات القادمة، أنتم راهنتم سابقا على غباء هذا الشعب، فلقنكم الشعب درسا لا ينسى و لكنكم نسيتم. لأنكم فضلا عن الغباء السياسي، فإنكم تعانون من ضعف الذاكرة و قصر النظر.

و ها أنكم تكررون نفس التجربة بآليات مختلفة، و تراهنون مجددا على غباء هذا الشعب و لا أخاله سيجيبكم بغير ما أجابكم به سابقا. و لربما أصبح الفاصل صعب المنال عليكم....

و قد يخيل أليكم أنكم بتزويقكم للمشهد من خلال نقدكم لبعض الأطراف، قد تتمكنون من تمرير مشروعكم، و يصدق الناس أن لا غرض لكم سوى النقد باعتبار أنكم تنقدون الجميع...و لكن هذا أيضا لا يمكن أن ينطلي عقول الناس.

فالشعب أذكى منكم بكثير و ليس صعبا عليه أن يميز الغث من السمين و أن يفرق بين المكاييل التي تكيلون بها لهؤلاء و هؤلاء..... كما أريد أن أسألهم بوضوح، و أترك الجواب لهم. لو تحقق لكم ما تريدون، و نجحتم في الوصول إلى السلطة عبر صناديق الاقتراع بما توفر لديكم من وسائل شرعية و غير.........أتراكم ستسمحون لخصومكم السياسيين بالتندر بكم

و إضحاك الناس عليكم، و ما أسهل ذلك.؟؟؟؟ أم أنكم ستخرسون الألسن و تكممون الأفواه و تصادرون الأنفاس و تتعقبون معارضيكم بحملات التشويه و تملئون بهم السجون و المعتقلات؟؟؟ و ماذا تراكم ستقدمون لهذا الشعب و أنتم لا برامج لكم سوى المعارضة و استعمال كل الحيل و الخزعبلات بغرض الوصول إلى السلطة؟؟؟؟ و هل سيكون بإمكانكم التمادي في ممارسة الدكتاتورية مع شعب أثبت للعالم بأسره، أنه من أذكى الشعوب و أنه تجاوز في فهمه و إدراكه كل مثقفيه؟؟؟؟ أنا أبشركم بأن صفحة الدكتاتورية قد طويت نهائيا في كل العالم. و أن المستقبل للشعوب و لمن يحترم إرادة الشعوب و يرتقي بأدائه إلى مستوى تطلعات الشعوب الحقيقية. و ها أنكم ترون في دول شقيقة كيف أن آلة القمع و الإرهاب الرسمي، لم تستطع أن تسكت صوت الشعب. فنظام الأسد الفاشل يحصد كل يوم عشرات بل مآت من القتلى و ينكل بشعبه بأساليب لم يسبقه بها أحد في العالمين. و تقف من ورائه أنظمة و مؤسسات دولية. و مع ذلك لا يزداد الشعب إلا إصرارا على إسقاطه و دحره. و سيفعل عما قريب و سيذهب الأسد و أتباعه إلى مزبلة التاريخ و يبقى الشعب.



لذلك، أقول لهؤلاء، أوقفوا هذه المهزلة و كفاكم تجريحا في العباد و تقليلا من شأن رجالات هذا البلد و قادته بأسلوب لا يرتقى إلى مستوى الحرفية و هو أقرب ما يكون للتهريج. هدفه الوحيد إضحاك الناس و التقليل من قدر و قيمة الشخصيات العامة بهذا البلد.و لتخصصوا منابر للحوار الجدي بدلا من الضحك على لذقون. و ليكن نقدكم بالتلميح دون التصريح و التجريح و الفضح العلني و احترموا عقول الناس و ذكائهم في فهم تلك المواقف و تأويلها كل بطريقته و حسب مستوى وعيه و إدراكه. و لا تنصبوا أنفسكم ملقنين للعباد و موجهين للرأي العام لخدمة أغراضكم خاصة. و لتكن "سكيتشاتكم " ومواقفكم الهزلية بواسطة شخوص حقيقيين حتى لا تلتصق بأذهان الناس صورة تلك الدمى المهزلة فتضيع الهيبة و يصعب التواصل بينها و بين قياداتها.

و أذكرهم ختاما، أن "تطييح القدر" و ضرب الرمزية لدى قيادات هذا البلد من خلال إخراجهم في صورة دمى مضحكة و أحيانا مثيرة للاشمئزاز، هذا المنحى لن ينتج سوى مزيدا من الفوضى و الفوضويين الذين لا قيم لديهم تحترم. و أنتم أول من سيشرب من هذا الكأس و لن يكون بإمكانكم إيقاف التيار الذي سيجرفكم إلى الهاوية و يشطبكم من خارطة التاريخ.




          Partager  Share on Google+      





18 de 18 commentaires pour l'article 53253

Makramm  (France)  |Dimanche 19 Août 2012 à 02h 23m||           
سامي الفهري ان كان هناك شيء سيشفع لك فسادك المالي مع الطرابلسية فهو بلا شك برنامج اللوجيك السياسي الجيد جدَاااااااااااااااا

Taiebmaaroufi  (Tunisia)  |Dimanche 19 Août 2012 à 02h 21m|Par |           
بارك الله فيك يا أخ عبد الجليل الجوادي و اسمح لي ان أصيف شياين على ما كتبتم و قد أثلاثةج صدري
1) كل ما كتبتم بخصوص قناة التونسية ينطبق على أغلب وسائل الإعلام الأخرى
2) المثقفون قد تفطنوا إلى عدم حريتهم و لم يبق لهم من مشاهدين و قراء إلا السذج سياسيا.
امثقفون

Maxula  (France)  |Samedi 18 Août 2012 à 23h 32m||           
N'en déplaise aux frustrés, aux jaloux, aux barbus, aux enturbannés, aux munaqqibêtes et aux bêtes tout court...la liberté est une et indivisible...et elle ne s'use que si l'on ne s'en sert pas...

Wlidha  (Tunisia)  |Samedi 18 Août 2012 à 15h 36m||           

qu'attend le gouvernement pour coffrer les grands criminels et corrompus à l'instar de sami fehri....!!!!?????

sami el fehri l'associé et le complice des trabelsi (qui a été impliqué dans plusieurs corruptions financières et juridiques... ) , et la tête de liste des "mounachidines" qui défendait "zaba" à la tv7 jusqu'aux dernières minutes.....!!!!


Mxj43224  (Tunisia)  |Samedi 18 Août 2012 à 14h 49m||           
الإشمئزاز : quand on se rend compte que c'est le même auteur de la lettre d'amour au sheikh http://www.babnet.net/festivaldetail-53150.asp et qu'un soit-disons 'journaliste' n'accepte pas que son sheikh ne soit pas guignolisé
c'est ça le الإشمئزاز الإشمئزاز الإشمئزاز

Mxj43224  (Tunisia)  |Samedi 18 Août 2012 à 14h 34m||           
شنوا هذا لكل غيرة على رموز الدولة ؟؟؟ بقالنا مل ثورة كان حرية تعبير تحبوا تكملوها ؟؟؟ الإشمئزاز إلي تحكي عليه هذاك شعور لاواعي للقفة وطحين عند صحافة العربي إلي يموت على عبادة رئيسه ...

Djimili  (Tunisia)  |Samedi 18 Août 2012 à 13h 44m|Par |           
قناة التونسية ونسمة اللعينة أداة في يد أذيال المخلوع ومن لف لفهم من بيادق وأشباه رجال تغلب على التونسية الر داءة وقلة الحياء إضحاك الناس على حساب المواطن التونسي وفي الحقيقة لا يوجد برنامج بالتونسية مضحك كل برامجها مستوى منحط فلوس السرقة تبكي وكل عامل بالتونسية فلوسو وشهريتو حرام عليه مال حرام ومال مسروق من شعب زوالي يطلع فيكم وفي أولادكم وسوف ترون عن قريب ديار طايحة وكراهب خردة وصحة طايحة والحرام وراه دعا شر.في القريب العاجل الطامة الكبرى


Djimili  (Tunisia)  |Samedi 18 Août 2012 à 13h 44m|Par |           
قناة التونسية ونسمة اللعينة أداة في يد أذيال المخلوع ومن لف لفهم من بيادق وأشباه رجال تغلب على التونسية الر داءة وقلة الحياء إضحاك الناس على حساب المواطن التونسي وفي الحقيقة لا يوجد برنامج بالتونسية مضحك كل برامجها مستوى منحط فلوس السرقة تبكي وكل عامل بالتونسية فلوسو وشهريتو حرام عليه مال حرام ومال مسروق من شعب زوالي يطلع فيكم وفي أولادكم وسوف ترون عن قريب ديار طايحة وكراهب خردة وصحة طايحة والحرام وراه دعا شر.في القريب العاجل الطامة الكبرى


Kairouan  (Tunisia)  |Samedi 18 Août 2012 à 12h 23m||           
إن تأخر الحكومة في فتح ملفات الفساد وإحالتها للقضاء هو الذي سمح للمفسدين مثل الفهرى صاحب قناة التونسية من رفع أصواتهم التي كان يجب أن تخمد بعد الثورة

Lazaro  (Tunisia)  |Samedi 18 Août 2012 à 11h 04m||           
Ballon d'oxygène offerte par l'opposition à sami fehri

Mehdi12  (Tunisia)  |Samedi 18 Août 2012 à 10h 48m||           
Sami fehri a suivi la stratégie de plusieurs de ses collègues :
enfoncer le gouvernement et le jour où on ouvre ses dossiers de corruptions, il devient un héros national et le martyrs de liberté d'expression

SOS12  (Tunisia)  |Samedi 18 Août 2012 à 09h 27m||           

sale jeu

au nom de la liberté du peuple.
au nom de la légitimité révolutionnaire.

les médias veulent se positionner en tant que partie et instance
au dessus :

*du peuple
*de la charte du métier
*du gvt
*de la loi
*des normes

d'autant plus ils sont supportés par :

*l'appareil réseau de l’État
*l'ugtt
*la société civile
*beaucoup de partis

et avec l'avance technologique, ils ont fait de tout des mascaras et des cirques pour des agendas politiques :

*pour marginaliser le gvt jusqu'à l'abandon
*sauter sur la révolution et la transférer aux opportunistes
*créer un modèle de société naïf et manipulable

sauf que ils ont oublié que les peuples ont changé et que ces médias restent adolescents et en dernier rang.

Wlidha  (Tunisia)  |Samedi 18 Août 2012 à 06h 48m||           

c'est clair ...il suffit de savoir qui est le créateur de ce canal pour savoir ses buts.....

sami el fehri l'associé et le complice des trabelsi (qui a été impliqué dans plusieurs corruptions financières et juridiques... ) , et la tête de liste des "mounachidines" qui défendait "zaba" à la tv7 jusqu'aux dernières minutes.....




Democratie  (Tunisia)  |Samedi 18 Août 2012 à 02h 32m||           
Excuse moi mr le journaliste tu as une fixation à un stade précoce de l'humanité ... et c'est grave en psychiatrie !

Madel  (Tunisia)  |Samedi 18 Août 2012 à 02h 24m||           
Avec tout le respect pour l'effort de ce journaliste, je pense qu'il n'a pas compris le changement qu'a connu le pays. il critique les guignoles pour leur manière de faire et ne se rend pas compte que sa de critique menaçante est pire.


GueblaouiM  (Tunisia)  |Samedi 18 Août 2012 à 01h 58m||           
Si vous croyez que ces journalistes sont assez intelligents pour comprendre, vous vous fourrez le doigt ans l’œil, ce qui les intéresse c'est l'audimat et ils profitent de l'absence de réglementation qui interdit ce qu'ils sont entrain de vomir, le malheur c'est que plusieurs tunisiens aiment ce genre d'activité journalistique de caniveau pour ne pas dire de bas niveau et puis nos politicards les
encouragent

MOUSALIM  (Tunisia)  |Samedi 18 Août 2012 à 01h 35m||           
لقد أسمعت لو ناديت حيا *ولكن لا حياة لمن تنادي ...

Med_A  (Tunisia)  |Samedi 18 Août 2012 à 01h 23m||           
Le prblm c'est que les média tunisiens copient trop le modèle français connu par le zéro respect pour n'importe qui: personne n'es épargné, ni le président, ni la religion, ni les prophètes, ni même le tout puissant ! ceci au nom de la liberté d'expression..



Les Commentaires en arabe avec caractères latins seront automatiquement supprimés


En continu
Indicateurs Banque Centrale de Tunisie


  TUNINDEX: 4816.56
Tunis



NOS PARTENAIRES




Derniers Commentaires