JavaScript is required. Redirecting... If not redirected, click here.

رسالة عاجلة الى السيد رئيس الحكومة : ليس لك الحق في اهدار المال العام

<img src=http://www.babnet.net/images/7/jebali.jpg>



بقلم ابو قاسم



ان الحوار الذي اجرته القنوات التلفزية يوم السبت 4 اوت 2012 قد فاجأني كمواطن في ما يخص استفحال ظاهرة الذين يتقاضون اجرا بدون مقابل وبخصوص كلفة الزيادات السلبية على ميزانية الدولة رغم ان اعلم مسبقا ما ورد شأنها فهذه المعطيات معروفة ومتداولة وليست بالجديدة ولكن الخطر الكبير يكمن في اعتراف السيد رئيس الحكومة بعظمة لسانه بالمسؤولية في اهدار المال العام. لقد استقال وزير المالية لهذه الاسباب وكنت كتبت ( المقامة الديماسية ) مستنكرا عليه حججه واسلوبه باعتباره المسؤول المباشر عن اعداد الميزانية وهو من اقر هذا الخلل ورتبه منذ بداية توليه لمهامه كما انكرت عليه اسلوب اللجوء الى وسائل الاعلام المعادية للحكومة وادعاءه غير المقترن بحجج في حملة النهضة الانتخابية على حساب مصلحة الدولة ومصير الاقتصاد الوطني...
ان تصريحات رئيس الحكومة اعطت الحق للديماسي بل ان الجبالي عرض ارقاما مفزعة بغاية اثبات هدر المال العام خاصة بتولي الدولة تغطية جراية 80000 الف عامل حضائر فيهم نسبة كبيرة لا تعمل وهي تمارس انشطة اخرى وذكر بكل ارتياح انه يعرف ان منهم موظفون ومنهم ميتون ومنهم من يعمل بولايات اخرى.. ونحن نعلم وهو اعلم منا ان بقية عمال الحضائر المحسوبين ضمن العاملين الفعليين لا يؤدون انتاجا حقيقيا ولا يقضون الحد الادنى من توقيت العمل ... ان نسب هؤلاء الذين يتحصلون على اجر من الدولة ضمن الحضائر ولا يعملون رهيبة ومفزعة . ان حكومة الجبالي تنفق عليهم من المال العام ومن مال دافعي الضرائب . فمن اعطاك هذا الحق سيدي رئيس الحكومة وكيف لا تحاسب حكومتك على ذلك والحال ان اعترافك بالخطأ قائم .ولئن كان يمكن ان يكون مدعاة للتخفيف فان الاكتفاء بالقول ان المسألة معقدة وتحتاج الى وقت كبير للتحري والضبط والتنظيم ليس الا بولتيك فارغ لا ن الامر سيستمر على حاله . كيف لا وبالامكان حصر نسبة مهمة من هؤلاء المتحيلين على المستوى المحلي والناس يعرفونهم وهم يتباهون امام الملأ بغشهم للحكومة العاجزة عن ردعهم بل ان نسبة كبيرة منهم وقود للقلاقل والاضطرابات الاجتماعية ومدعاة لنشر عدوى الكسل وتحطيم قيمة العمل والانتاج التي بدونها لا تنجح الثورات ولا الحكومات .
سيدي رئيس الحكومة : انت اعلم مني ان هذا النزيف لا يتوقف عند عملة الحضائر بل انه استفحل في الادارة وموظفوها وكوادرها الذين فرضت عليهم الحكومة بسياستها السلبية ,هدر المال العام وتعطيل المردودية والانتجاجية ، وذلك عبر الحشو المفرط بالانتدابات الجديدة محدودة الكفاءة, حيث عبأت اروقة الادارة بمنتدبين جدد يتفرجون على من سبقهم ويستمتعون احيانا بالثرثرة والسباحة في الفايس بوك وربما يلعنون الحكومة الضعيفة . اما انتاجية الموظفين القدامى فهي رغم ضعفها الاصلي قد زادت تعطيلا لان رئيس العمل ومسؤول المؤسسة اصبح مجردا من نفوذه وعرضة للتجاوزات ومهددا ب ديقاج ومستهدفا من تعدي المواطنين وعربدتهم...هذا فضلا عن عدد كبير من الاطارات الذين تم عزلهم عن عملهم بتنفيذ ''ديقاج منذ حوالي سنتين احرار في بيوتهم يمارسون حياتهم الخاصة ولا يعملون ويتقاضون اجورهم كاملة وجلهم يستفيدون من المنح الوظيفية والامتيازات.. وتوجد شريحة اخرى لا تعمل بانتظام وتتقاضى اجرا وفيهم الناشطون الثوريون السياسيون المشغولون بشؤون الامة كثيري الاجتماعات والالتزامات السياسية والثقافية والتطوعية... وهؤلاء منهم من هو في المعارضة ومنهم من هو في الاحزاب الحاكمة ومنهم من هو في النشاط النقابي .. انهم موظفون غير عاديين لهم سلطة ونفوذ يتجاوز رؤساءهم ولا يلزمهم بالعمل كامل الوقت ...



سيدي رئيس الحكومة : اضرب لك مثلا تعلمه، ان عدد الذين يتقاضون جرايات تفوق 600د ولا يؤدون اية عمل بشركة فوسفاط قفصة مأهول ولا يتطلب الامر جهدا كبير لمعرفتهم وحصرهم ولكن الامر كل يوم يستفحل اكثر...

سيدي رئيس الحكومة : ان التقديرات المالية للقيمة السلبية لوقت العمل المهدور في وظائف الدولة عبر عملة الحضائر وعبر عموم موظفي الدولة كبير وخطير ومرعب ومدمر للبلاد ، لا لكونه يخرب موارد الدولة وينخر الاقتصاد ويضعنا في اتون هوة سحيقة لا عودة بعدها ترجى لتضميد الجراح والتدارك ، بل ولعله الاخطر ما يتعلق بـتأسيس قيم ثورية تدمر قيمة العمل والانضباط وتشرع للسرقة المعلنة وتفقد الثقة في النفس والمستقبل ،
ان الخشية الكبرى ان يستفحل الامرو يكون الوضع مدعاة للمطالبة بالدكتاتورية وباستجداء عودة العصا ء الغليضة.
سيدي رئيس الحكومة : صحيح ان الامر في معالجته يتطلب حكمة وصبرا , ولكن هذا الضعف والتساهل الذي تبديه الحكومة في هذا المجال وفي المسألة الامنية والاعلامية خاصة , بنية الحكمة والمغالبة ، سيزيد الطين بلة لان المواطنين المتسيبين الذين تتفهم الحكومة انحرافهم سيصبح سلوكهم المرضي هذا متجذرا في نفوسهم وقدوة لغيرهم ومبررا لانتشار الكسل والفوضى في البلاد ...
ان الحكومة الشرعية الثورية ليس من حقها ان تخشى الشارع وليس من حقها ان ترتعد امام خصومها لانها بالاساس ينبغي ان تكون مستعدة للتضحية ولو بنفسها وبكرسيها من اجل المصلحة العامة ومن اجل الحفاظ على شرف الثورة ونهجها..




   تابعونا على ڤوڤل للأخبار تابعونا على ڤوڤل للأخبار

Comments

17 de 17 commentaires pour l'article 52746

Freesoul  (Tunisia)  |Samedi 11 Août 2012 à 13:41           
عمال الحضائر و اصحاب الشهائد المعطلبن عن العمل لا يجب ان يعطو فلسا لأنه بهذه الطريقة ستتحول تونس الى أمة حضائر لا تريد العمل و الكدح رغم ما لهما من قدسية و تنساق وراء الكسب السريع و الركود ...و الله انه من المبكيات المضحكات أن يطلع علينا كل يوم جيش من التونسيين يطالبون بمنحهم جرايات شهرية و مساكن ...ان كان الأمر بهذه الطريقة فما فائدة غربتنا و شتاتنا في أصقاع الدنيا اذا كنا سنحصل على ما ذكرت سالفا...العمل ثم العمل و لا شيء يخرج البلاد مما هي فيه
مع التقليل من التنبير ممن يسمون أنفسهم نخبة.
Norchane  (Tunisia)  |Lundi 6 Août 2012 à 15:08           
ها النهضة...ليس لديك الحق لتغير المجتمع التونسي انتي موقتة وانتخبت بشريحة جاهلة ولا تمثل الأغلبية

فأنا لا أعطيك ألحق في جعلنا مجرد مكملات لللرجل
التونسية على الأقل لها ذات كاملة ومستقلة ولا علاقة لالرجل بها إلا أضحى اختارت أوقررت فهو عمر سوسيولوجي يتطور حسب الضروف
وضروف اليوم هي أن الرجل هو الذي يحتاج المرا
Men20  (Tunisia)  |Lundi 6 Août 2012 à 12:22           
السلام عليكم لدي سؤال ايها الأحباء هل هذه المعادلة هي الحقيقة الحالية للشعب التونسي
النهضة=الثورة التونسية= شرعية =أغلبية التونسيين
مع العلم أن عدد التونسيين 11000000 نسمة وقد شارك في البإنتخابات 3.750000 تقريبا من بينهم 1.500000 أنصار النهضة
Farfour  (Tunisia)  |Lundi 6 Août 2012 à 10:59           
سيدي صاحب المقال من المتسبب في هذا الرقم المهول من عمال الحضائروعند اتخاذ الأساليب المناسبة للحد من هذه الممارسات من وقف ضدهذه الإجراءات؟ من خرج على شاشات التلفاز وتحدث عن حق عمال الحضائر وعلى الدولة صرف مستحقاتهم ومن ثم عليها التأكد؟ كان عليك سيدي صاحب المقال أن تأتي على جميع هذه النقاط وتنير الرأي العام حول الوضع بكل حيادية ومن يقف ضد كل إجراء لضرب الفساد؟
Hammouda  (Tunisia)  |Lundi 6 Août 2012 à 10:54           
A ridha-e
أنت كذاب وتجمعي ومن أنصار البجبوج الحكومة تسلمت المسؤولية في أواخر ديسمبر وفي الفترة الممتدة من تاريخ الانتخابات الى التسليم تحالف اتحاد الخماج والسراق والتجمعيون المتضررون واليسار الاستئصالي ضد الحكم الجديد حتى قبل البداية وكل المواطنين يتذكرون الاعتصامات والاضرابات الغير شرعية والهادفة الى تعطيل العمل وادخال البلاد في الحيط. أما البجبوج فقد قام خلال فترة حكمه باتلاف جل ملفات الفساد والدلة وخاصة المتعلقة بالثورة ( قتل الشهداء والجرحى...) ووضع
العديد كمن الالغام ومنها عمال الحضائر حيث تضاعف عددهم 4 مرات وكذلك منحة أمل وغير ذلك كثير فلعنة الله على الكاذبين من السيسيين الفاشلين في الانتخابات و من اعلام العار الذي ظل 60 سنة يكذب على الشعب ويصور تونس على انها جنة فوق الارض وان حكامها خلفاء راشدون
Ridha_E  (France)  |Dimanche 5 Août 2012 à 22:22           
En parcourant les commentaires, à part un ou deux qui ont compris ce que l’auteur de cet article a voulu dire, les autres, semi, touti, touni00, mousalim, mshben1, hassoun, etc …, comme à leur habitude ne voient rien, n’entendent rien et apparemment leur gouvernement fait les choses comme il faut.
ils rejettent, comme d’habitude, la faute sur le rcd (il n’existe plus depuis 2011, sauf chez ennahdha), sur bce qui n’est plus au pouvoir transitoire depuis octobre 2011 et sur tout le monde qui ne pensent pas comme eux.
a mon avis, ce sont d’anciens bnadrias de la bande à zaba qui se sont recyclés moyennant quelque chose pour se vendre à ce point et nier même les évidences que leur gouvernement avoue.
Lolo1958  (France)  |Dimanche 5 Août 2012 à 20:59           
Le travail dans les chantiers est un traitement social de la crise de l'emploi , des abus certainement mais pas au niveau invoque !!!! le cout financier est supportable pour les finances publiques , dans sa chasse aux gaspillages , le chef du gouvernement aurait du invoquer les centaines de conseillers , issus de son mouvement,qui envahissent , administrations et entreprises publiques , et certainement pas avec un salaire de 120 dinars !!!! le
gaspillage de l'argent au niveau des ministres comme monsieur gendre et le ministre globe-trotter des transports , et le recrutement partisan de 35000 fonctionnaires combien ca va couter ?
Hassoun  (Tunisia)  |Dimanche 5 Août 2012 à 19:27           
هذا احد الغام السبسى الله لا تربح زرعها و غادر .الآن اما ان تعطيه الجراية او ان يثور ضد الحكومة و يبدأ بالمعتمد و الوالى و و و .الحل فى ان نطلق يد الامن و الجيش و نقتل كل من تطوع له نفسه تسكير الطريق او طرد الوالى او حرق و نهب و تكسير المؤسسات العمومية

وقتها يلزم كل واحد حدوده و تمشى البلاد و تدور عجلة الاقتصاد
Tounsi00  (United Arab Emirates)  |Dimanche 5 Août 2012 à 17:49           
@ mouaten: comment a tu trouver cette résolution? il ton invité a un suicide collectif?
Mouwaten  (Tunisia)  |Dimanche 5 Août 2012 à 16:06           
المشكلة أن أن ما تسمى بالحكومة الشرعية ، مستعدة للتضحية بالبلاد من أجل تواجدها في السلطة
MSHben1  (Tunisia)  |Dimanche 5 Août 2012 à 15:22           
ابو قاسم المثل يقول " المتفرج فارس " و انت عرجت و قلت هذه المسألة يلزمها الصبر و الحكمة . انت رأيت في ولاية من الولايات تأخر صرف شهريتين فصارت الفوضى . هذه المشكلة تحل تدريجيا بالتثبت و بضبط آلية الصرف و ربما يقع حلها بعد الانتهاء من المناضرات العمومية فيكون اسهل القضاء عليها .
انا تقني التقنيين
عالم الدنيا و الدين
انا mshben1 .
Swigiill  (Tunisia)  |Dimanche 5 Août 2012 à 15:03           
‫لطالما لم أكن أرغب بتعلم الشطرنج لسبب بسيط لم يفهمه أصدقائي سابقاً وفهموه الآن وهو أني لا أريد أن أقتل جندياً وكل جيشي وكل من على أرض الشطرنج كي يحيا الملك.
Swigiill  (Tunisia)  |Dimanche 5 Août 2012 à 14:51           
حيث يبكى الشجاع ... يضحك الجبان ...
MOUSALIM  (Tunisia)  |Dimanche 5 Août 2012 à 14:37           
عمال الحظائر الوهميين وأشباههم في الادارات والمؤسسات العمومية هم استنساخ للدودة الشريطية تلك الأفعى التي تعيش في أمعائنا الغليضة لعشرات السنين وتدفعنا لنتسوق من أجلها وشراء أطعمة تفضلها ولا تنفعنا بشيء .والحل هو الحسم المؤلم فالحياة تتطلب الحلول المؤلمة لاستمرار الجنس البشري ومحاولة تجنب الحاق الألم يعني النهاية الحتمية لجنسنا من على سطح الكوكب ...
Tounsi00  (United Arab Emirates)  |Dimanche 5 Août 2012 à 14:13           
A mon sens l action qu a pris le gouvernement en créant des comptes électroniques est dans le bon sens et la meilleure qu on peut trouver.
continuez je vous soutiens.
pour l article j ai trouve qu il est dans un sens unique, celui de blâmer le gouvernement en oubliant ceux qui bénéficies de la situation et qui l alimentent. le gouvernement viens de découvrir cette faille et il l a combattu que demandons nous de plus? l action et la réaction ont eu lieu est sont dans le bon sens, non!!!

un autre point contre l auteur, vous parlez d un angle vue très restreint mais le gouvernement tient compte de plusieurs paramètres ds ces prises de décisions dont les paramètres sociaux, secrétaires et économiques.

en fin le fait que la sonnette d alarme ( financière ds ce cas ) a marché ca veux dire que le système est non seulement bon mais aussi fiable. la boucle est fermé et les décisions sont revue pour correction et optimisation ce qui nous démontre autre choses ils sont loin du systeme dictatorial.
Selmi  (Tunisia)  |Dimanche 5 Août 2012 à 13:54           
Tu as raison mais la responsabilité n'est pas totalement sur le gouvernement mais plus tôt sur tous les partis politiques et spécialement le syndicat des chômeurs qui veut mettre le gouvernement contre le mur
Touti  (Tunisia)  |Dimanche 5 Août 2012 à 13:31 | Par           
مقال رائع وكلام صحيح وبناء..يجب وقف حد للنزيف خماج التجمع المتمعشين في الإدارات ومصالح الدولة وعصابات جراد الفاسدة والمتواطئة يجب تطهير البلاد من خمجهم وعلي الحكومة عدم التردد ولتعلم ان أحرار الشعب وشرفاء تونس معها
babnet