رب ضارة نافعة
صحيح أن ما حدث كان كارثيا بأتم معنى الكلمة سواء بالنسبة لصورة البلاد الخارجية أو بالنسبة للإقتصاد و أكثر ما تضرر من هذه الأحداث لاشك الموسم السياحي الذي ما إن بدأ بالتعافي و كل الدلائل تبشر بموسم واعد إلا و أبت قوى الجذب للوراء محاولة إفشاله لكن لا أظن أنها نجحت في ذلك لأن السائح الأجنبي أصبح يدرك ما يقع في تونس أكثر من التونسي نفسه في أحيان كثيرة و أكبر دليل على هذا كلام أن أحد رجال الأعمال الأجانب الذي حاورته التلفزة التي يقال أنها وطنية حيث سألته الصحفية هل سيبقي على إستثماراته في تونس في ظل هذا الوضع الذي قالت له أنه متأزم فهل تعرفون ماذا أجابها؟ لقد قال لها أنه لن يغادر تونس لأنه ببساطة يدرك جيدا من يحاول تعطيل هذا المسار الإنتقالي و أن تونس هي الوجهة المفضلة للإستثمار فكادت هذه الإجابة أن تبكيها إنها الوطنية.
أكيد أن الشعب التونسي بأكمله أصبح يعلم من يكيدون للثورة ويريدون إجهاضها فقد كشفت هذه الأحداث العدو الحقيقي للوطن فما ظهر إلى حد الآن من حقائق كفيلة بأن تؤشر على الجهة التي كانت اللاعب الرئيسي في ميدان التخريب و الحرق و التدمير فذاك العدل المنفذ الذي ذهب لمعاينة الصور المعروضة في العبديلة و هو أول من حرض الشباب على التظاهر بدعوى نصرة المقدسات تبين أنه تجمعي حد النخاع وهو عضو بلدي سابق بالإضافة للأغراض الشخصية بينه و بين المشرف على الفضاء ولاشك في أن الشعب التونسي لا يصدق أمثال هذا الشخص في أن لهم غيرة على الدين و لو سكنوا المساجد ثم البيان الإنقلابي لرئيس الحزب الحر الدستوري الجديد الذي دعا صراحة الجيش للإنقلاب على السلطة بالإضافة للعديد من التفاصيل الأخرى التي ما إن تجتمع إلا و نتأكد بما لا يدع مجالا للشك أن أزلام النظام السابق هم قادة الثورة المضادة و ما على الحكومة إلا أن تتحمل مسؤوليتها و تقوم بواجبها الأول الذي كلفها به الشعب و هو حماية الثورة.

فحماية الثورة من أوكد الواجبات التي يجب أن نضعها نصب أعيننا و هي قبل الشغل و الأكل و الشرب فالشعب الذي أهدانا هذه الثورة التي حررتنا إئتمننا عليها أيضا ضد كل جيوب الردة لذلك بعد أن كشفت هذه الجيوب و تعرت أمام الشعب فإنه ما على السلطة الحاكمة إلا الضرب بقوة على أيدي هؤلاء العابثين بأمن الوطن و المواطن و القضاء على جيوب الثورة المضادة قضاء مبرما و هذا ما قد تلحظه من خلال حديث أغلب المواطنين في تعليقهم على ما حدث من عنف حيث يرى جل هؤلاء أن الفرصة مواتية لكشف كل الخونة لهذا الوطن و فضحهم و من ثم القضاء و بصفة نهائية على كل محاولة للإنقلاب على الثورة حتى نلتفت إلى ما هو أهم و هو بناء تونس الجديدة فالوقت مهم جدا في حياة الشعوب.
إن تداعيات ما جرى لازلت تلقى بظلالها على الرأي العام الذي أصيب بنوع من الصدمة لكن مرة أخرى كانت الأحداث إختبارا للنخبة السياسية و الحقوقية ففي حين أن السيد نجيب الشابي و حزبه الجمهوري غرد خارج السرب كما دأب منذ ما بعد الثورة فإن جميع السياسيين حكومة و معارضة أجمعوا على أن ما حدث لا يمكن إلا أن يكون من تدبير بقايا المخلوع و أيتامه لأنه لا مصلحة لغيرهم فيما حدث فالسيد حمة الهمامي إتهم صراحة هؤلاء بالتورط في عمليات التخريب و قد سانده في هذا الطرح السيد راشد الغنوشي أما بالنسبة للنخبة الحقوقية ممثلة في ذراعها الأول الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان فقد فشلت كعادتها في إنصاف جميع الأطراف و لم تتخذ موقف محايد فقد أصدرت بيان أدانت فيه التهجم على من سمتهم مبدعين في حين لم تفعل نفس الشيء مع من أهان المقدسات و مس مشاعر ملايين التونسيين فعن حقوق أي إنسان تدافع الرابطة؟
من المؤكد أن ما حدث رغم ضرره الكبير فقد أفاد الشعب التونسي في جوانب أخرى حيث أسقط القناع عن أعداء الثورة لكن يبدو أيضا أن التيار الإسلامي إستفاد أيضا مما حدث رغم أن من خططوا للأحداث أرادوا عكس ذلك فقد بدا واضحا تقاربا بين مختلف تياراته و ذلك من خلال الإنضباط الكبير و ضبط النفس الذي أظهروه عندما قرروا تغليب مصلحة البلاد العليا و إلغاء جميع التظاهرات التي كانت مقررة للرد على الإساءة للمقدسات و قد بدا واضحا عملية التلاحم و رص الصفوف عندما تبين لزعماء هذه التيارات أن الهدف كان ضرب الإسلاميين بعضهم ببعض كما أن إلتزام حركة النهضة بقرار وزارة الداخلية منع كافة أشكال التظاهر رغم دعوة زعيمها للتظاهر يدل دلالة واضحة على عقلية سائدة داخل هذه الحركة و هي إحترام علوية القانون و الفصل بين الحزب و الدولة على غير ما فعل البعض ذات التاسع من أفريل بدعوى الحرية.
16 de 16 commentaires pour l'article 50758
صار الإعلاميون في القناة اللاوطنية ممقوطين منذ فوز النهضة في الإنتخابات ومن كثرة المقط الذي أصابهم تكاثر استعمال عبارة مؤقت في الأخبار وفي كل البرامج والحوارات... رئيس مؤقت، حكومة مؤقتة، مجلس مؤقت... لا ينقصهم إلا القول بأن الإنتخابات الماضية كانت مؤقتة قام بها شعب مؤقت وسيأتي بعده الشعب الحقيقي الذي سيسترجع مقاليد الحكم بدكتاتور دائم ولا يقع ذلك إلا بتزوير الإنتخابات أو تدخل خارجي وهذا لن يقع أبدا إلا في الأحلام.
لذلك نرى كل واحد من هؤلاء المساندين للأحزاب اليسارية المعارضة أو بالأحرى من يعتقدون أنهم يمثلون معارضة "قوية" أنه سيكون لهم نصيب في الإنتخابات المقبلة، فيأتي كل منهم يحكي لنا عن حُلمه: أن أحزاب الترويكا ستسقط أو بالأحرى سيسقط حزب حركة النهضة الإسلامي وسيتولى مقاليد الحكم أناس "متحضرون"، "حداثيون"، سينجحون في إدارة الدولة إلى التقدم والإزدهار والرقي... أتسائل متى سيستفيقون من أحلامهم؟ لأنها بدأت تنقلب إلى كوابيس وستؤدي بهم إلى الهلاك التام
يوم الإعلان على نتائج الإنتحابات المقبلة.
donc maintenant l'image du pays est deja ternie!!!
je pensai que les tunisiens vivant au canada etaient plus matures...
rabbi yehdik
2. le gouvernement doit prendre ses responsabilités en diligentant une enquête, déterminant les coupables, et les traduisant devant la justice,
3. les responsables politiques, opposition comprise, doivent fermer leurs gueules avant que les résultats de l'enquête ne soient révélés et le jugement prononcé. s'ils sont vraiment sûrs de ce qu'ils prétendent, qu'ils nous donnent des noms et lèvent toute ambiguïté. y'en a marre de parler de complot sans savoir à qui on a affaire,
4. les journalistes à deux francs doivent à leur tour arrêter "edgueza" et le journalisme partisan, comme le présent article, qui nous rappelle l'époque révolue.
5. je ne suis ni nahdawite, ni opposant, je suis un simple citoyen
ya néss fi9ou.
le touriste et l'investisseur il se cassent pas la tête a analyser.
une simple info suffit a les faire fuir.
on a des islamistes fous qui brulent les locaux des partis politiques concurrents, les tribunaux, les postes de police...
quoi que vous faites, il viendra le jours où les térroristes salafistes seront tous comdannés, les ministres incompétents seront virés, l'islam sera protégé et les tunisiens libérés !
la tunisie ne sera jamais une propriété des katari ! la tunisie ne sera jamais l'abri d'alkaida, la tunisie ne sera jamais afghanistant !
j'avais raison tu es le 2 en 1 nabbar et stambeliste.
article par excellence, je suis heureux de lire un article du cœur.
encore bravo si nacer.
| مجموعة من اولادها السلفين حرقوا المحاكم ومراكز السلطة بوليس لعريض قعد يتفرج وتجاوزتو الأحداث ، الشيخ يخرف ويطلب بش يخرجو مظاهرات ،وزيرو يقولوا لا ،الصور موضوع الضجة طلعوا مش في تونس
عندك ألحق رب ضرة نافعة التوانسة يكتشفو كل يوم قيمة شكون يسير في البلاد "كمشة فروخ"
Les Commentaires en arabe avec caractères latins seront automatiquement supprimés
Dernières News

يا باب نات بالرسمى ولا تفدلك؟..."
Par: kaist (Austria )
Sur: بشار الاسد يستقبل وفدا من ممثلي الأحزاب والجمعيات التونسية 38