Tribune

أيّ معنى لذكرى الإستقلال و السّفير بيننا يصول و يجول



Dimanche 19 Mars 2017

بقلم / منجي بـــــاكير


سفير فرانسا الحالي في تونس ، بعض المتابعين يعتبرونه أجرأ زملائه السّابقين لاجتيازه عتبة السّفارة و خروجه عن مألوف مطابخ السّياسة و كواليسها الخفيّة ليخرج – في إصرار متكرّر – إلى الشّارع و ليباشر بنفسه كثيرا من الأفعال و الأعمال من غير أن يجد في نفسه حرجا بروتوكوليّا و لا ريبة من ردّة فعل هذا الشارع الذي جابه طولا و عرضا ....

هذا السّفير بدأ عمله في تونس بتصريح قويّ و مهين للبلاد و العباد ، حيث صرّح بأنّ وحوده على أرض تونس إنّما هو لحماية الجالية الفرنسيّة عندنا في بلاد اعتبرها منتجة للإرهاب ،،، حادثة جدّ أليمة و لها عميق الوقع الديبلوماسي السّيء ... لكن بما أننا بلد مضياف و شعب طيّب فقد ابتلعنا – الحربوشة المرّة – و عدّيناه شعبا و أحزابا و سياسيين


نفس السّفير في كثير من الحركات الإرتجاليّة خرج – يحوّس – و يشتري البرتقال من كميونة الأسواق الموازية ، و يتذوّق صحفة عصيدة الزقوقو عند إحدى العائلات و تحت أضواء و كامرا بلاده ،و هو الذي زار ضريح الرّاحل فرحات حشّاد و كذلك مدن الحوض المنجمي ،، سفير فرانسا بدون سابق إعلام و لا ترخيص من الدّوائر المعتمدة أقدم على الدّخول إلى مؤسّسة تربويّة – و طنيّة – و فيها يحيّا العلم التونسي كل صباح ، أقدم على حضور درس في مادّة للفرنسيّة و لولا تصدّي بعض الشرفاء من إتحاد الشغل و المدرّسين لدخل و تدخّل و حضر و حاضر ... و هو أيضا من أخذ على عاتقه و بدون تكليف رسمي الإنخراط في الترويج للسياحة التونسيّة ، طبعا بمرجعيّته الفرنسية و توجّهاته الخاصّة .

أيضا بخلفيّة عمله السّابق ( كان مديرا لإذاعة فرنسا الثقافيّة ) نُقل عن هذا السّفير تدخّله في المشهدين الإعلامي و الثقافي لإسداء توجيهاته و عنايته الموصولة ، وكذلك زياراته المتكرّرة إلى مقرات وسائل الإعلام و تبشيره لشاغليها بإحداث صندوق لدعم الصحافة الناطقة بالفرنسية و ربطه بالمنظمة الدوليّة للفرنكوفونيّة و ستكون جوائز ماليّة لأكثر وسيلة إعلاميّة – ترطن – بلُغة العكْري ،،،،
طبعا نشاطات السفير الفرنساوي الحالي أكبر من أن يأتي على ذكرها مقال ، فالرّجل أبدى نشاطا و اهتماما لا يتوفّران عند وزراء حكومتنا العليّة ، كما أنّه يتصرّف في البلاد بلا حدود و لا موانع و لا حتّى استنكار شعبي ، فأجندات الرّجل منفتحة و مفتوحة ، كأنّنا به يستحضر الوجود الإستعماري السّيء الذّكر و التاريخ الأسود الذي خلّفه أجداده على هذه الأرض الطيّبة أو لعلّ هواجسه تحدّثه و يساعده المناخ السّياسي الغوغائي في بلادنا بأن يلعب دور (( المقيم العامّ )) بنسخة منقّحة و بمفهوم و مفعول رجعيّ ..!
بخلاف ارتهان واقعنا السياسي و الإقتصادي و الإجتماعي أيضا لجمهورية فرانسا و بخلاف كثير من خفايا المعاهدات و الإلتزامات القسريّة و اعتبار فرنسا لبلادنا حديقتها الخلفيّة ، فإنّ هكذا ممارسات للسفير الفرنساوي خارقة للفعل الديبلوماسي العامّ و مستفزّة
لأهل البلاد ، ممارسات تثير كثيرا من الأسئلة و تصوغ دوائر من الرّيبة أكثر و تزيد أيضا من قلق الشارع التونسي على بلاده ، بل هو يتساءل جديّا عن معنى الإقبال هذه الأيام على الإحتفال رسميّا و شعبيّا بذكرى عيد الإستقلال ! ؟؟؟


Publié le:2017-03-19 20:50:19


festival-76048ccb46e88843939709cf6efd2ab6-2017-03-19 20:50:19

    
    
    
    
    





5 de 5 commentaires pour l'article 140129

Slimene  (France)  |Lundi 20 Mars 2017 à 16h 31m |           
@Observateur.Votre langage et les idées qui s'y dégagent sont exactement celle de l'extrême droite en Europe et même au Canada,qui fustige,cette fois-ci pas un ambassadeur d'un pays étranger mais les immigrés musulmans dans leur ensemble,lesquels d'après ces populistes se baladent chez eux librement et même les colonisent pour de bon.

Langdevip  (France)  |Lundi 20 Mars 2017 à 15h 26m |           
سي منجي كاتب مثل ابو مازن

يا ليت تونس تكسب سفراء مثل سفيرة كندا و بريطانيا العظمى و سفير فرانسة ناس يخدموا

لمصالح بلدانهم

الحمد ألله لعصيدة بالزقوقو صبحت معروفة في كندا , واللبلابي دخل بيوت لنقليز

والسفير الفرنسي إروج للهريسة العربي و دجاج لبيض والصلاطة مشوية

تنبير بايت


Observateur  (Canada)  |Lundi 20 Mars 2017 à 07h 32m |           
بأيّ إستقلال يحتفلون و حكام البلاد بأوامر المسؤول الكبير يأتمرون.
ممثّله بالبلاد يصول و يجول شمالا و جنوبا ، شرقا و غربا يتدخّل في معاهدنا، في تلفزاتنا و يفتح بأمره الأنهج المغلقة و الأغبياء فرحون،
مبتهجون، يصفقون.
عن أي إستقلال تتكلمون و تدّعون و نحن لبنوك الغرب مرهونون .
نترقب بفارغ الصّبر قدوم الصهاينة ليحجّون وبضعة سواح فقراء علينا يمنّون
.بجاه ربي وربكم بأي إستقلال أنتم فرحون؟؟؟

MOUSALIM  (Tunisia)  |Lundi 20 Mars 2017 à 06h 52m |           
تحية صباحية في -يوم الاستقلال -ويوم السعادة العالمي -ونبدأ بالمقيم العام ونشاطه في تونس وبصراحة تبدو مهمته الأساسية هي تبليغ المسؤول الكبير لأي نشاط مشبوه قد يحول تونس لتركيا جديدة تنافس الكبار ففرنسا تناضل ليبقى شعبنا يتلقى سمكة ويمنع عليه تعلم الصيد وإلى الأبد *

MedTunisie  (Tunisia)  |Dimanche 19 Mars 2017 à 21h 37m | Par           
اتوقع انه يوجد اكثر من سفير فرنسي في تونس اذا احتسبنا السياسين الذين يعملون لحساب فرنسا في تونس




En continu
Indicateurs Banque Centrale


  
Tunis




Où nous suivre



Radio Babnet Live: 100% Tarab
NOS PARTENAIRES


Derniers Commentaires